سيف القلم
07-08-2009, 02:35 PM
ما ستقرؤونه في الأسطر التالية ليس نسجا من خيالي أو فصلا من رواية خيالية غارقة في الحزن كتبها أحد أشهر كتاب الروايات في العالم أو فيلما تراجيديا محبوك القصة والسيناريو أنتجته استوديوهات هوليود بل هو حقيقة مرة بمرارة العلقم أو تفوقه مرارة جرت هناك بعيدا في أماكن ربما لم تسمعوا بها .. أماكن قيمة الإنسان فيها لا تساوي قيمة رغيف خبز عند أصحاب الحضارات والديمقراطيات والحريات وحقوق الإنسان وحقوق الحيوانات ..
ما ستقرؤونه ليس جزء من فيلم دعائي بثته طالبان كنوع من الحرب النفسية تمارسها ضد عدو أتى من وراء المحيطات لتشوه صورته الجميلة جدا في أعين العالم .. العالم الذي يحفظ له تاريخا أسودا مارس فيه شتى أنواع القتل والتعذيب منذ أيام الهنود الحمر وفيتنام و***ارجوا مرورا بالعراق وفضائح أبو غريب ومذبحة غزة الأخيرة ..
ما ستقرؤنه واقع مؤلم حد البكاء حد الصراخ لتجدوا أنفسكم لا شعوريا ترددون بحرقة يا ليتنا متنا قبل هذا وكنا نسياً منسيا ... واقع عاش فصوله و نقله لنا رجل من سكان أصغر قارات العالم اسمه جون بلجر كاتب استرالي ذهب إلى هناك حيث المشاهد المُغيبة عن الأعين بفعل فاعل ضمير مستتر تقديره الرجل الأبيض وخليفته العم توم
يقول جون في كتابه الحرية في المرة القادمة ...
كان الوقت نهاراً حينما انشقت زرقة السماء الصافية عن طائرة f-16 الأمريكية، ملقيةً بقنبلة الدقة من نوع mk- 82 زنة 500 رطل على البيت الصغير المبني من الطين والحجارة والقش، وكانت الحفرة التي حلت محل البيت بعرض 500 قدم، كانت أوريفا – ربة المنزل – بعيدةً عن البيت تزور أقاربها، وحينما عادت قيل لها أن تذهب إلى المسجد لتجمع أشلاء جثثهم ! تقول: لم أستطع أن أتذكر ما حدث بعدها، صرت غائبةً عن الوعي من الصدمة، وحين فتحت عيني كنت في المسجد، وكانت سيارة أجرةٍ قد أوصلتني، كان زوجي مسجى على نقالة الأموات، وكان أولادي ذكوراً وإناثاً في حالةٍ مروعةٍ، أحدهم محترقاً بالكلية، والأ*** مهشمة إلى درجةٍ لم أتمكن معها من معرفتها، وإحدى الفتيات بلا رأسٍ إلخ …. تقول أوريفا : إن جميع ممتلكاتها اختزلت في صورة زوجها الميت وأطفالها مرتبين على رفٍ بارزٍ لنافذةٍ يتيمةٍ حول زجاجةٍ فارغة تقريباً من صابون الشعر السائل ( شامبو ) زرقاء اللون . سألها الصحفي : هل حصلت على أي تعويضٍ ؟ حصلت على حوالي 400 دولار فقط . هل الأمريكان هم الذين أعطوك المال ؟ لا، الطالبان جاؤوا وأعطوني المال في حقيبة قماش،
[ بعد ذلك جاء أحد عشر أمريكياً وتفحصوا الحفرة التي كان بيتي مبنياً عليها، وكتبوا الأرقام على قطع الشظايا، وتحدث كل واحدٍ منهم معي ودونوا ملحوظات، وحينما غادروا أعطاني مترجمهم ظرفاً فيه خمس عشرة ورقةً نقديةً ( خمسة عشر دولاراً ) وهذا ما يساوي أقل من دولارين عن كل واحدٍ قتل من أسرتي.]
ويمضي جون في قصة أ*** فيقول:
قابلت امرأة فقدت عائلتها واقفة في حقل تبكي سألتها ما بكي سيدتي قالت إنها حملت رسالةً إلى السفارة الأمريكية في كابول تسعى فيها إلى الحصول على تعويضٍ مقابل رؤوس ذويها، أجابوها بفظاظة : ابتعدي أنت مجرد متسولة !
انتهت رواية جون لكن لم تنتهي كل فصولها فهناك فصولا مأسوية جديدة سيكتبها العم توم بقن**** في القادم من الأيام يمكن أن يضيفها جون في الطبعة الجديدة من كتابه ...
انتهت الرواية وستختلف آراؤنا وتتعدد حيال ما يرتكب من مجازر في الغرب أو الشرق الأفغاني أو على الحدود الأفغانية الباكستانية بين مؤيد وساخط لكنها ستتفق في النهاية على لزوم الصمت المطبق أمام ما جد وسيستجد من مصائب الدنيا ونكباتها وستصبح في طي النسيان كما نُسى غيرها... في حين ستكفكف العيون الحمراء لوحدها دموع الحزن والقهر على سفوح هلمند وهرات ونيازي،
وستعاود طائرات - العم توم قصفها لتلك الجبال والسفوح وقتلها لأطفال وكهول ونساء الأفغان أولئك الذين لا يساوون في منظار الحضارة الغربية، حتى قيمة رغيف الخبز، الحضارة التي تدار هذه الأيام بفكر بارك حسين أوباما، !
......... سيف القلم .......
ما ستقرؤونه ليس جزء من فيلم دعائي بثته طالبان كنوع من الحرب النفسية تمارسها ضد عدو أتى من وراء المحيطات لتشوه صورته الجميلة جدا في أعين العالم .. العالم الذي يحفظ له تاريخا أسودا مارس فيه شتى أنواع القتل والتعذيب منذ أيام الهنود الحمر وفيتنام و***ارجوا مرورا بالعراق وفضائح أبو غريب ومذبحة غزة الأخيرة ..
ما ستقرؤنه واقع مؤلم حد البكاء حد الصراخ لتجدوا أنفسكم لا شعوريا ترددون بحرقة يا ليتنا متنا قبل هذا وكنا نسياً منسيا ... واقع عاش فصوله و نقله لنا رجل من سكان أصغر قارات العالم اسمه جون بلجر كاتب استرالي ذهب إلى هناك حيث المشاهد المُغيبة عن الأعين بفعل فاعل ضمير مستتر تقديره الرجل الأبيض وخليفته العم توم
يقول جون في كتابه الحرية في المرة القادمة ...
كان الوقت نهاراً حينما انشقت زرقة السماء الصافية عن طائرة f-16 الأمريكية، ملقيةً بقنبلة الدقة من نوع mk- 82 زنة 500 رطل على البيت الصغير المبني من الطين والحجارة والقش، وكانت الحفرة التي حلت محل البيت بعرض 500 قدم، كانت أوريفا – ربة المنزل – بعيدةً عن البيت تزور أقاربها، وحينما عادت قيل لها أن تذهب إلى المسجد لتجمع أشلاء جثثهم ! تقول: لم أستطع أن أتذكر ما حدث بعدها، صرت غائبةً عن الوعي من الصدمة، وحين فتحت عيني كنت في المسجد، وكانت سيارة أجرةٍ قد أوصلتني، كان زوجي مسجى على نقالة الأموات، وكان أولادي ذكوراً وإناثاً في حالةٍ مروعةٍ، أحدهم محترقاً بالكلية، والأ*** مهشمة إلى درجةٍ لم أتمكن معها من معرفتها، وإحدى الفتيات بلا رأسٍ إلخ …. تقول أوريفا : إن جميع ممتلكاتها اختزلت في صورة زوجها الميت وأطفالها مرتبين على رفٍ بارزٍ لنافذةٍ يتيمةٍ حول زجاجةٍ فارغة تقريباً من صابون الشعر السائل ( شامبو ) زرقاء اللون . سألها الصحفي : هل حصلت على أي تعويضٍ ؟ حصلت على حوالي 400 دولار فقط . هل الأمريكان هم الذين أعطوك المال ؟ لا، الطالبان جاؤوا وأعطوني المال في حقيبة قماش،
[ بعد ذلك جاء أحد عشر أمريكياً وتفحصوا الحفرة التي كان بيتي مبنياً عليها، وكتبوا الأرقام على قطع الشظايا، وتحدث كل واحدٍ منهم معي ودونوا ملحوظات، وحينما غادروا أعطاني مترجمهم ظرفاً فيه خمس عشرة ورقةً نقديةً ( خمسة عشر دولاراً ) وهذا ما يساوي أقل من دولارين عن كل واحدٍ قتل من أسرتي.]
ويمضي جون في قصة أ*** فيقول:
قابلت امرأة فقدت عائلتها واقفة في حقل تبكي سألتها ما بكي سيدتي قالت إنها حملت رسالةً إلى السفارة الأمريكية في كابول تسعى فيها إلى الحصول على تعويضٍ مقابل رؤوس ذويها، أجابوها بفظاظة : ابتعدي أنت مجرد متسولة !
انتهت رواية جون لكن لم تنتهي كل فصولها فهناك فصولا مأسوية جديدة سيكتبها العم توم بقن**** في القادم من الأيام يمكن أن يضيفها جون في الطبعة الجديدة من كتابه ...
انتهت الرواية وستختلف آراؤنا وتتعدد حيال ما يرتكب من مجازر في الغرب أو الشرق الأفغاني أو على الحدود الأفغانية الباكستانية بين مؤيد وساخط لكنها ستتفق في النهاية على لزوم الصمت المطبق أمام ما جد وسيستجد من مصائب الدنيا ونكباتها وستصبح في طي النسيان كما نُسى غيرها... في حين ستكفكف العيون الحمراء لوحدها دموع الحزن والقهر على سفوح هلمند وهرات ونيازي،
وستعاود طائرات - العم توم قصفها لتلك الجبال والسفوح وقتلها لأطفال وكهول ونساء الأفغان أولئك الذين لا يساوون في منظار الحضارة الغربية، حتى قيمة رغيف الخبز، الحضارة التي تدار هذه الأيام بفكر بارك حسين أوباما، !
......... سيف القلم .......